الزمخشري

463

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أمير فلسطين فقال عظني فقال أصلحك الله بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى . فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك . فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه . وكان أبو أيوب الأنصاري يقول : اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزى به عند عبد الله بن رواحة . وقد آخى بينهما رسول الله ومات ابن رواحة قبله . علي رضي الله عنه : كونوا بقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل فإنه لا يفل عمل مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل . بعضهم : صف عملك من الآفات وإن قل تسعد به في الدارين ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده وإنما ارتفع القوم لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم . فعند ذلك أمدهم الله بالنصر على الشيطان وبصرهم مكايده وصاروا من الأبطال حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم . مطرف : لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول : لم عملت ؟ . الداراني : عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر لأنه لا يقدر أن يكتم منهما . يقال : تفرقت بفلان شعب الدنيا إذا كثرت أشغاله . قال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء : أعذرني فإني مشغول . فقال : إذا فرغت لم أحتج إليك وما أصنع بك فارغاً وأنشد : فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما * تناط بك الآمال ما اتصل الشغل واعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال : لا بلغت يوم