الزمخشري
448
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وصف أعرابي رجلاً فقال : يشرق بعزم لا يوجد معه خطب ويومض بصواب لا يلتبس عنده صعب حتى يغادر المستعجم معجماً والمشكل مشكولاً . أدخل الركاض وهو ابن أربع سنين إلى الرشيد ليتعجب من فطنته فقال له : ما تحب أن أهب لك قال : جميل رأيك فإني أفوز به في الدنيا والآخرة فأمر له بدنانير ودراهم فصبت بين يديه فقال : اختر الأحب إليك فقال : الأحب إلى أمير المؤمنين وهذا من هذين وضرب بيده إلى الدنانير . فضحك الرشيد وأمر بضمه إلى ولده والإجراء عليه . الحازم لا تدهش له عزيمة ولا تكهم له صريمة . بزرجمهر : إن الحازم إذا أشكل عليه الرأي بمنزلة من أضاع لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب ثم التمسها حتى وجدها وكذلك الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل ثم يضرب بعضها ببعض حتى يخلص الرأي . هجين عاقل خير من هجان جاهل . فيلسوف : لا رأي لمن تفرد برأيه . عبد الله بن وهب الراسبي : دعوا الرأي يغب فإن غبوبه