الزمخشري
396
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
تدخلها دخول متسلط عليه ولا عنيف به ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسوأن صاحبها فيها . وقال للأشتر حين ولاه مصر : اجعل لذوي الحاجات منك فسما تفرغ لهم فيه شخصك وتجلس لهم فيه مجلساً عاماً فتتواضع فيه لله الذي خلقك وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك حتى يكلمك متكلمهم غير متعتع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في غير موطن : " لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متعتع : ثم احتمل الخرق منهم والعي ونح عنهم الضيق والأنف يبسط الله عليك أكتاف رحمته ويوجب لك ثواب طاعته " . لما ولي عمر بن عبد العزيز أخذ في رد المظالم فابتدأ بأهل بيته فاجتمعوا إلى عمة له كان يكرمها وسألوه أن تكلمه فقال لها : إن رسول الله سلك طريقاً فلما قبض سلك صاحباه ذلك الطريق فلما ولي عثمان سلك ذلك الطريق غير أنه خد فيه أخدوداً فلما أفضى الأمر إلى محمد معاوية فجره يميناً وشمالاً وأيم الله لئن مد لي عمر لأردنه إلى الطريق الذي سلكه رسول الله وصاحبا . فقالت له : يا ابن أخي إني أخاف عليك منهم يوماً عصيباً فقال : كل يوم أخافه دون يوم القيامة فلا أمننيه الله إن خفته . فخرجت إليهم فقالت : أفتتزوجون في آل عمر بن الخطاب فإذا قرعهم الشبه تكلمتم وذلك أن أم عمر أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن