الزمخشري

373

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

القوم أمثال السباع فانشمر * فمنهم الذئب ومنهم النمر والضبع الغثراء والليث الهمر فلان كثير المذاق مر المذاق . النبي صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بشراركم من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده : ألا أخبركم بشر من ذلك من يبغض الناس ويبغضونه " . قال الحجاج لخارجي : والله إني لأبغضكم قال : أدخل الله أشدنا بغضاً لصاحبه الجنة . وكيع : جئنا مرة إلى الأعمش فلما سمع حسنا قام ودخل فلم يلبث أن خرج فقال : رأيتكم فأبغضتكم فدخلت إلى من هو أبغض منكم فخرجت إليكم . أراد أنوشروان أن يقلد ابنه هرمز ولاية العهد فاستشار عظماء مملكته فأنكروا عليه وقال بعضهم : إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت فقال : الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات وكانت أم قباذ تركية وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم : فقيل : هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك فقال : إن قصره في رجليه ولا يكاد يرى إلا جالساً أو راكباً فلا يستبين ذلك فيه فقيل : هو بغيض في الناس فقال أوه ! أهلكت ابننا هرمز فقد قيل : إن من كان فيه خير واحد ولم يكن لذلك الخير المحبة في الناس فلا خير فيه ومن كان فيه عيب واحد ولم يكن