الزمخشري
304
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وقال ربيعة : رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسده بشدة وطئه لازوراره . وقال إياد : عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيالاً لمصح به وقال أنمار : كان يرعى بالمكان الملتف ثم يجوزه إلى مكان آخر أرق منه وأخبث فعلمت أنه شرود . فقال للرجل : ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه . ثم رحب بهم ودعا لهم بطعام وشراب وخرج من عندهم وتسمع عليهم فقال مضر : لم أر كاليوم خمراً لولا أنها نبتت على قبره . وقال ربيعة : لم أر كاليوم لحماً لولا أنه ربي بلبن كلبة . وقال إياد : لم أر كاليوم رجلاً لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعي إليه وقال أنمار : لم أر كاليوم كلاماً أنفع لولا أن صاحبنا يسمع . فقال : ما هؤلاء إلى شياطين وكان الأمر كما حدسوا . ابن عباس في عمر رضي الله عنه : ما رأيته إلا وكأن بين عينيه ملك يسدده . الحسن : أوصيكم بتقوى الله وإدامة التفكر فإن التفكر أبو كل خير وأمه . وعنه من عرف الله أحبه ومن عرف الدنيا زهد فيها . والمؤمن لا يلهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن . سأل سعيد بن المسيب أيوب السختياني عن حديث فقال : إني أشك فيه . فقال : شكك أحب إلي من يقين شعبة . عين المرء عنوان قلبه . قيل لرقبة بن مصقل : ما أكثر منا تشك فقال ما ذلك إلا محاماة عن اليقين .