الزمخشري
298
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عمر رضي الله عنه : لن ينتفع المرء بعقله حتى ينتفع بظنه . وعنه : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه ولا تظنن بكلمة خرجت من في أخيك المسلم سوءً وأنت تجد لها في الخير محملاً ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومنَّ من أساء الظن به . وقف موسوس على ناس فسألهم فردوه فقال : أسأت إذا أحسنت ظني بكم * والحزم سوء الظن بالناس قيل لعالم : - من أسوأ الناس حالاً قال : - من لا يثق بأحد لسوء ظنه ولا يثق به أحد لسوء فعله . طلب المتوكل جارية الزقاق بالمدينة فكاد يزول عقله لفرط حبه لها فقالت لمولاها : أحسن ظنك بالله وبي فإني كفيلة لك بما تحب فحملت . فقال لها المتوكل اقرأي فقرأت : إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة . ففهم المتوكل ما أرادت فردها . كتب محمد بن سوقة إلى جعفر بن بُرقان : الحمد لله الذي ستر منا ومنك القبيح وأظهر منا ومنك الحسن حتى حسن الظن بنا وبك والسلام . أبو هريرة رفعه : إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله .