الزمخشري
295
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لو قلت للسيل دع طريقك والمو * ج عليه كالهضب تعتلج لارتد أوساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرج صاحب كليلة ودمنة : لا يرد باس العدو القوي بمثل الخضوع كما أن الحشيش يسلم من الريح العاصفة بلينه لها وانسيابه معها . قال عبد الملك للحجاج كيف طاعتك قال : طاعة الحمار الحمول العمول إن حمل عليه اثنان قال هو ذاك وإن حمل عليه واحد قال هو ذاك وإن أقضم رضي الله وإن لم يقضم عمل العمل . وكتب عبد الملك إليه ينكر عليه إسرافه في الدماء والأموال فأجابه : إذا أنا لم أطلب رضاك واجتنب * أذاك فيومي لا توارى كواكبه وما لامرئ يعصي الخليفة جنة * تقيه من الأمر الذي هو راهبه أسالم من سالمت من ذي قرابة * ومن لم تسالمه فإني محاربه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة * فقامت عليه في الصباح نوادبه إذا أنا لم أدن الشفيق بنصحه * وأقص الذي تسري إليه عقاربه وأعطي المواسي في البلاء عطية * ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه فمن يتقي يومي ويرعى مودتي * ويخشى غدي والدهر جم عجائبه والأمر إليك اليوم ما قلت قلته * وما لم تقله لم أقل ما يقاربه فقف بي إلى حد الرضا لا أجوزه * يد الدهر حتى يرجع الدر حالبه وإلا فذرني والأمور فإنني * رفيق شفيق أحكمته تجاربه أمر رجل رجلاً بأمر فقال : أنا أطوع لك من الرجاء وأذل لك من الحذاء .