الزمخشري
219
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وددت أنها وملك الموت اعتلجا في صدري والله لو أن موسى لقي فرعون بفالوذجة لآمن ولكنه لقيه بعصا . لقمان : يا بني لا تأكل شبعاً فإنك إن نبذته للكلاب كان خيراً لك من أن تأكله . ابن عباس : كان رسول الله يبيت طاوياً ليالي ماله ولا لأهله عشاء وكان عامة طعامه الشعير . قالت عائشة : والذي بعث محمداً بالحق ما كان لنا منخل ولا أكل النبي صلى الله عليه خبزاً منخولاً مذ بعثه الله إلى أن قبض . قلت : وكيف تأكلون الشعير قالت : كنا نقول : أف أف . أنس : ما رأى رسول الله رغيفاً محوراً حتى لقي الله . أبو هريرة : ما شبع رسول الله وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا . عائشة : دخل رسول الله فرأى كسرة ملقاة فأخذها ومسحها وأكلها . ثم قال : يا عائشة أكرمي كريمتك فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهم . جابر رفعه : نعم الأدام الخل . وكفى بالمرء سرفاً أن يتسخط ما قرب إليه . أنس : أكل رسول الله بشعاً وليس خشناً وليس الصفر واعتذى المخصوف . قيل للحسن : ما البشع ؟ قال : خبز الشعير ، ما كان رسول الله ليسيغه إلا بجرعة من ماء .