الزمخشري
202
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يقتله فاستجار بعبد الله وسأله مسألة عبد الملك أن يصفح عن جرمه ويرد عليه عطاءه . فأقام ابن جعفر حتى قضى حوائجه ونسي حاجة ابن الرقيات وانصرف عن الشام إلى المدينة . فلقيه وسأله عن القيام بحاجته فصاح يا غلمان ردوا علي ركابي . فتعلق به ابن قيس وقال : بالله دعه إلى أن يحدث الله لك سفراً آخر . فقال : والله لابت إلا على سفر . فذهب إلى الشام حتى قاضى حاجته . روي أن رجلاً من الأولين كان يأكل وبين يديه دجاجة مشوية فجاء سائل فرده خائباً . وكان الرجل مترفاً . فوقعت بينه وبين امرأته فرقة وذهب ماله وتزوجت فبينما زوجها الثاني يأكل وبين يديه دجاجة مشوية إذ جاء سائل فقال لزوجته : ناوليه الدجاجة فناولته ونظرت فإذا زوجها الأول فأخبرته بالقصة فقال الثاني : وأنا والله ذلك المسكين خيبني فحول الله نعمته وأهله إلي لقلة شكره . استبطأ سعيد بن سلم أحمد بن أبي خالد في حاجة لرجل فقال : قد اجتهدت فلم تعن المقادير . فقال سعيد : إنما يعاتب الأديم ذو الشره . بل لم تحب أن تسعى في أمر وأنشد :