الزمخشري
195
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وقال لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر من كثرت نعمة الله عليه كثرت حوائج الناس إليه فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء . وعنه : من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله . شكا رجل إلى أخيه الحاجة والضيق ، فقال له : يا أخي ، أغير تدبير ربك تريد ؟ لا تسأل الناس وسل من أنت له . إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال ! يحملون زادنا إلى الآخرة . عرضت لأبي سليمان الداراني حاجة إلى رجل فقيل : ندعوه لك فقال : ما يسرني أن يطلع الله من قلبي على أني أريد أن يدعى لي من لي إليه حاجة ولو أن لي ما طلعت عليه الشمس قوموا بنا إليه . سليمان بن عبد الله بن نوفل الهاشمي في السفاح : أمير المؤمنين إليك نشكو * زماناً حظنا فيه زهيد أتانا الملك فيه فما اغتبطنا * ولا دارت لنا منه سعود كأنا بعد في زمن الأعادي * يدمرنا هشام والوليد فسامح بالذي تهواه حتى * يساء به عدو أو حسود