الزمخشري

187

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وعنه : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها . وعنه : لا تكثر على أخيك الحوائج فإن العجل إذا أكثر مص ثدي أمه نطحته : سأل أعرابي فقال : رحم الله امرءً لم تعج أذنه كلامي وقدم لنفسه معاذه من سوء مقامي أيها الناس إن البلاد مجدبة والحال مسبغة والحياء زاجر عن كلامكم والفقر عاذر يدعو إلى إعلامكم وإحدى الصدقتين الدعاء فرحم الله من أمر بمير أو دعا بخير . فقالوا : أحسنت ! فمن أنت : فقال : سوء الاكتساب من حسن الانتساب . قدم زيادة الأعجم على طلحة الطلحات بسجستان فأقام على بابه أربعين صباحاً فلما طال كتب إليه : ورد السقاة المعطشون فأنهلوا * ريّاً وطاب لهم لديك المكرع ووردت بحراً طامياً متدفقاً * فرددت دلوي شنه يتقعقع وأراك تمطر جانبا عن جانب * ومحل بيتي من سمائك بلقع فدعا به وبيده ثلاثة أحجار من الياقوت فقال : اختر أحدهما أو مائة ألف فاختار المائة ألف فلما أخذها قال : إن رأى الأمير أكرمه الله أمر لي بحجر منها فضحك ورمى به إليه . سمع أبو الأسود الدؤلي سائلاً يقول : من يعشيني الليلة فقال : عليّ به فعشاه فذهب يخرج فقال : هيهات تريد أن تؤذي