الزمخشري

168

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وجهه إلا أن يسأل المرء ذا سلطان أو في أمر لا بد به . أصابت أنصارياً حاجة فأخبر رسول الله فقال : ائتني بما في منزلك ولا تحقر شيئاً فأتاه بحلس وقدح فقال عليه السلام : " من يشتريهما فقال رجل : علي بدرهم . فقال من يزيد فقال رجل : هما علي بدرهمين فقال : هما لك . ابتع بأحدهما طعاماً لأهلك وابتع بالآخر فأساً . فأتاه بفأس . فقال عليه السلام : من عنده نصاب لهذه الفأس فقال أبو بكر : عندي فأخذه رسول الله فأثبته بيده وقال : أذهب فاحتطب ولا تحقرن شوكاً ولا رطباً ولا يابساً خمس عشرة ليلة . فأتاه وقد حسنت حاله . فقال عليه السلام : " هذا خير لك أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك كدوح الصدقة " . ابن عمر رفعه : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم لا تسأل الناس شيئاً فما كان في خلافة عمر جعل عمر يعطي الناس ويعطي حكيم بن حزام فيأبى أن يأخذه فيقول عمر : اشهدوا أني أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه يقول : لا أرزأ أحد بعد رسول الله شيئاً . ابن عمر رفعه : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم . جابر : دخل رجل المسجد ومعه سهم فقال : من يعين في