الزمخشري

163

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

قيل للمقفع وأمد عبد الله : هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك فقال : إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضناً مني بالعافية . فاستحسنت الحكماء ذلك وقالوا : أنت في فعلك أحسن من عبد الله في قوله . بلاش بن فيروز : الأمن يجمع الأماني كلها . وكان يقول صحة الجسم أوفر القسم . بزرجمهر : إن كان شيء فوق الحياة فالصحة وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى وإن كان شيء فوق الموت فالمرض وإن كان شيء مثل الموت فالفقر . دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدوياً فقال أنا صائم . قال : أفطر وتصوم غداً قال : إن ضمنت لي البقاء إلى غد قال : إنه طعام طيب قال : إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية . قيل لأعرابي : من أنعم الناس عيشاً قال : أنا قيل : فما بال الخليفة فخفس أنفه وقال : وما العيش إلا في الخمول مع الغنى * وعافية تغدو بها وتروح علي رضي عنه : العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد . وعنه صحة الجسد من قلة الحسد . وعنه : ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء .