الزمخشري

152

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فلما ولي هشام بعث إليه واستنطقه فقال : أعوذ بجلال الله أن يأتمن الله خواناً أو يستخلف خزاناً إن أئمته لقوامون بأحكامه الراهبون لمقامه لم يول الله وثاباً على الفجور ولا شراباً للخمور ولا ركاباً للمحظور . فقطع هشام يديه ورجليه . حج معاوية فطلب امرأة يقال لها دارمية الحجونية من شيعة علي رضي الله عنه وكانت سوداء ضخمة فقال : كيف حالك يا بنت حام قالت : بخير ولست بحام أدعى إنما أنا امرأة من كنانة قال : صدقت هل تعلمين لم دعوتك قالت : يا سبحان الله ! وأنى لي بعلم الغيب قال : لأسألك لم أحببت علياً وأبغضتني وواليته وعاديتني قالت : أو تعفيني قال : لا قالت : أما إذ أبيت فإني أحببت علياً على عدله في الرعية وقسمة السوية وأبغضتك على قتال من هو أولى بالأمر منك وطلب ما ليس لك . وواليته على ما عقد له رسول الله من الولاء وحبه للمساكين وإعظامه لأهل الدين . وعاديتك على سفك الدماء وشق العصا . قال : فلذلك انتفخ بطنك وكبر ثديك وعظمت عجيزتك . قالت : يا هذا بهند يضرب بي المثل لا بي . قال : لا تغضبي فأنا لم نقل إلا خيراً إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها وإذا كبر ثدي المرأة حسن