الزمخشري
114
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
من أموال بني إسرائيل . فسأل الله أن يعلمه عملاً فعلمه اتخاذ الدروع . وكان سليمان يعمل القفاف ويبيعها ويأكل من ثمنها . وكان فضيل يستقي على الروايا بكراء وينفق على نفسه وعياله . إذا لقي الصانع من العرب صانعاً مثله قال : يا ابن عملي . قال : يا سعد يا ابن عملي يا سعد * هل يروين ذودك سقى معد وساقيان سبط وجعد * وسائقان أمة وعبد سبط وجعد أي عجمي وعربي لأنهما لا يتفاهمان كلاهما فلا يشغلهما الحديث عن السقي . وأمة وعبد لأنهما يتحدثان فلا ينامان عن السوق . في الحديث : أكذب أمتي الصواغون والصباغون . وفي أمثال العرب : أكذب أمتي الصواغون والصباغون . وكذب الدلال مثل . قالوا لكل أحد رأس مال ورأس مال الدلال الكذب . وروى أن أول من دل إبليس حيث قال : هل أدلك على شجرة الخلد . راحة الصباغ يشبه بها ما لا يستنظف .