الزمخشري
98
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وربما كان مكروه الأمور إلى * محبوبها سبب ما مثله سبب هذي مخايل برق خلفه مطر * وذاك وري زناد خلفه لهب وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه * وأول الغيث قطر ثم ينسكب فقال له عيسى : أطال الله بقاك وأحسن عنا جزاك فأنت كما قال أبو نواس : من لا نعد العلم إلا ما عرف * كنا متى نشاء منه نغترف رواية لا تجتنى من الصحف وأنا أصل البحتري لتمثلك بشعره . قال المنصور لجرير بن عبد الله وكان واحداً عليه تكلم بحجتك قال : لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري وعفو أمير المؤمنين أحب إلي من براءتي . الحسن : من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه الله به . كان إبراهيم بن المهدي يقول : والله ما عفا عني المأمون تقرباً إلى الله وصلة للرحم ولكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي . أعتذر رجل إلى ابن أبي خالد فأساء فقال لأبي عباد : ما تقول فيه قال : يوهب له جرمه ويضرب لعذره أربعمائة . إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم . عاتب محمد بن زبيدة أبا نواس في شيء فقال : يا أمير