الزمخشري
474
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
رجل كأنه جرذ يتمرغ في الخز فقال لي ابن عطارد : سله ممن أنت فسألته فقال : إن كنت ناسياً فانسبني فإني من بني تميم فابتدأت النسب إلى أن بلغت إلى غالب أبيه فقلت : وولد غالب هماماً فاستوى جالساً وقال : والله ما سماني به إلا ساعة من نهار فقلت : والله إني لأعرف اليوم الذي سماك به الفرزدق بعثت في حاجة فخرجت تمشي وعليك مشقة لك فقلت والله لكأنك فرزدق دهقان . فقال : صدقت والله ثم قال : أتروى من شعري شيئاً فقلت : لا ولكن أروي لجرير قصيدة فقال : لأهجون كلباً سنة أو تروون لي كما رويت لابن المراغة فجعلت اختلف إليه وأقرأ عليه النقائض وما بي حاجة إليها خوفاً منه . سلم الخاسر باع مصحفاً لأبيه واشترى بثمنه دفتراً من شعر فقيل له الخاسر واستطعمه الرشيد حديثاً فاستطرفه فأمر بأن يسمى سلم الرابح . العماني الراجز محمد بن ذؤيب لم يكن من عمان وإنما رآه دكين الراجز وهو غليم نضو مصفر مطحول يمتح على بكره ويرتجز