الزمخشري

439

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الشعبي في عبد الملك : ما رأيت أحسن حديثاً منه إذا حدث ولا أحسن إنصاتاً منه إذا حدث وإلا أحلم منه إذا خولف . وأخطأت عنده في أربع : حدثني بحديث فقلت : أعده علي فقال : أما علمت أنه لا يستعاد أمير المؤمنين وقلت حين أذن لي : أنا الشعبي فقال ما أدخلناك حتى عرفناك . وكنيت عنده رجلاً فقال : أما عملت أنه لا يكنى أحد عند أمير المؤمنين وسألته أن يكتبني حديثاً فقال إنا نكتب ولا نكتب . كانت العرب تقول : أعطني قلبك والقنى متى شئت تريد أن العبرة بخلوص الود لا بكثرة اللقاء . بهرام جور : إذا لم تصد قلوب الأحرار بالبشر والبر فبأي شيء تصيدها ؟ . زار المستعين يزيد بن محمد المهلبي فوهب له مائتي ألف وأقطعه فقال : وخصصتني بزيارة أبقت لنا * مجداً على طول الزمان يؤثل وقضيت ديني وهو دين فادح * لم يقضه مع جوده المتوكل معاوية : نكحت النساء حتى ما أفرق بين امرأة وحائط وأكلت حتى ما أجد ما استمرئه وشربت الأشربة حتى رجعت إلى الماء وركبت المطايا حتى نعلي ولبست الثياب حتى اخترت البياض فما بقي من اللذات ما تتوق إليه نفسي إلا محادثة أخ كريم وأنشد : وما بقيت من اللذات إلا * محادثة الرجال ذوي العقول وقد كنا نعدهم قليلاً * فقد صاروا أقل من القليل آخر :