الزمخشري
336
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يتكلم أحد بعيب امرأته فلما طلقها قيل له : ما كان عيبها ؟ قال هي امرأة غيري ، مالي ومالها ؟ . عن بعض الصالحين أنه سمع غيبة من امرأة فصاح : الحريق ! فازدحم الناس على بابه فلم يروا شيئاً فقالوا له فقال : وقع الحريق في وفيها وفي أهلي وما ملكت يدي حين اغتابت . كان بعض الصلحاء يضع في كمه الفانيذ فإذا رأى أحداً يغتاب يذكر أحداً بسوء لقمه الفانيذة وقل : هذا أحلى مما تكلمت به فاتركه . بلغ الحسن البصري أن فلاناً قد اغتابك فأهدي إليه طبقاً من رطب . فأتاه الرجل وقال : اغتبتك فأهديت إلي فقال الحسن : قد أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك . عن النبي صلى الله عليه وسلم : ليلة أسري بي إلى السماء رأيت قوماً يأكلون الجيف فقلت : يا جبريل من هؤلاء فقال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس . فضيل : لكل شيء ديباج وديباج القراء ترك الغيبة . مر عمرو بن العاص على بغل ميت فقال لأصحابه : والله لئن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحم أخيه . النبي صلى الله عليه وسلم : من اغتيب غيبة غفر الله نصف ذنوبه . أبو هريرة : لئن أقوم إلى كوز ماء فأشربه في رمضان أحب إلي من أن اغتاب مسلماً .