الزمخشري

332

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ذم أعرابي قوماً فقال : هم أقل الناس ذنوباً إلى أعدائهم وأكثرهم جرماً إلى أصدقائهم يصومون عن المعروف ويفطرون على المنكر ألسن عامرة من الوعد وقلوب خربة من المجد . آخر : إن فلاناً يكاد يعدي بلؤمه من سمي باسمه ولئن خيبني فلرب قافية كريمة ضاعت في رجل لئيم . الحسن : عاش المسلمون برهة من زمانهم وإن الرجل ليحرم غيبة أخيه ودرهمه وسوطه أن يجده ملقى في الأرض حتى يرده عليه فبيناهم كذلك إذ طعن الشيطان طعنة فنفرت القلوب فصارت وحشا فإذا هو يستحل دم أخيه ماله وهو بالأمس يحرم غيبته ودرهمه وسوطه . علي عليه السلام رفعه : من بهت مؤمناً أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله على تل من نار حتى يخرج مما قال فيه . علي عليه السلام : الغيبة جهد العاجز . ومنه أخذ المتنبي . وأكبر نفسي عن جزاء بغيبة * وكل اغتياب جهد من لا له جهد أبو يزيد العبدي : ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * أن الكلاب طويلة الأعمار وأراك تنجني فتسرب جاهداً * كالكلب ينبح كامل الأقمار وقف قوم بباب عدي بن الرقاع ليهاجوه فقالت لهم بنت له صغيرة :