الزمخشري

330

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

سمع أعرابي قوله تعالى : الأعراب أشد كفراً فامتعض ثم سمع : ومن الأعراب من يؤمن بالله : فقال : الله أكبر ! هجانا الله ثم مدحنا وكذلك فعل الشاعر حيث يقول : هجوت زهيراً ثم إني مدحته * وما زالت الأشراف تهجى وتمدح لما قام السفاح قال له أحمد بن يوسف : لو أمرت بلعن معاوية على المنابر كما سن اللعن على علي عليه السلام فأبى وتمثل يقول لبيد : فلما دعاني عامر لأسبهم * أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما لو تأمل رجل أفعال فلان ثم اجتنبها لا ستغنى عن الآداب أن يطلبها . لو أن رجلاً تجنب أخلاقه لقيل قد مد المجد عليه رواقه . دخل أبو الهندي على أسد بن عبد الله بن كرز البجلي وعنده رجل من جرم على سريره فتناول أبا الهندي فقال له أسد : مهلاً يا أخا جرم فإن له لساناً لا يطق فقال أبو الهندي : كم الكبائر قال : بلغني أنهن أربع : الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله