الزمخشري

298

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فحركني ذلك على الخروج إلى مكة فخرجت مع الحاج وحججت . سمع أبو حازم امرأة حاجة ترفت في كلامها فقال لها : يا أمة الله ألست حاجة أما تخافين الله فسفرت عن وجهها فإذا هي أجمل الناس فقالت : أنا من اللواتي قال فيهن الحارث بن ربيعة : أماطت كساء الخز عن حر وجهها * وردت على الخدين برداً مهلهلاً من اللائي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليفتن البريء المغفلا قال : فإني أسأل الله أن لا يعذب هذا الوجه بالنار فبلغ ذلك سعد بن المسيب فقال : رحمه الله لو كان من عباد العراق لقال لا أغربي يا عدوة الله ولكنه ظرف عباد الحجاز . حج مسروق من الكوفة فلم ينم في سفره إلا ساجداً . قال الحسن لمطرف بن عبد الله بن الشخير : عظ أصحابك فقال : أخاف أن أقول ما لا أفعل فقال الحسن : يرحمك الله وأينا يفعل ما يقول يود الشيطان أنه ظفر بهذه منكم فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر . عمد فتيان من قوم عمرو بن الجموح كانوا قد أسلموا قبله إلى صنمه فكسروه وقرنوا به كلباً ميتاً وألقوه في بئر فقال :