الزمخشري
292
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الربيع بن خثيم ما كان يتصدق إلا برغيف صحيح ويقول : إني لأستحيي أن تكون صدقتي كسرا . النبي صلى الله عليه وسلم : استفرهوا ضحايكم فإنها مطابكم على الصراط . وجه رجل ابنه في تجارة فمضت أشهر ولم يقف على حبر فتصدق برغيفين وأرخ ذلك اليوم فلما كان بعد ذلك بسنة رجع ابنه سالما رابحا فسأله عما أصابه فقال : غرقت السفينة في وسط البحر فإذا أنا بشابين أخذاني وطرحاني على الشط وقالا : قل لوالدك هذا برغيفين فكيف لو تصدقت بزيادة . في الحديث : أن آدم عليه السلام لما قضى مناسكه لقيته الملائكة فقالوا : بر صحبك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام . وفيه : أن الله ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض فأول من ينظر إليه أهل الحرم وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام فمن رآه طائفاً غفر له ومن رآه مصلياً غفر له ومن رآه قائماً مستقبل الكعبة غفر له . مجاهد : أن الحاج إذا قدموا مكة تلقتهم الملائكة فسلموا على ركبان الإبل وصافحوا ركبان الحمر وأعتقوا المشاة اعتناقاً . كان من سنة السلف أن يشيعوا الغزاة وإن يستقبلوا الحاج ويقبلوا بين أعينهم ويسألوهم الدعاء لهم ويبادروا ذلك قبل أن يتدنسوا بالآثام . النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله قد وعد هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف فأن نقصوا أكملهم الله بالملائكة وإن الكعبة تحشر