الزمخشري
286
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ملأت يدي من الدنيا مراراً * فما طمع العواذل في اقتصادي ولا وجبت علي زكاة مال * وهل تجب الزكاة على جواد أبو هريرة رفعه : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل قال : أن تعطي وأنت صحيح شحيح نأمل البقاء وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا . أبو ذر رضي الله عنه قال : يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال : جهد من مقل مشى به إلى فقير . علي عليه السلام : إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك فيوافيك به حيث تحتاج إليه فاغتنم حمله إياه وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه فلعلك تطلبه فلا تجده واستغنم من استقرضك في يحال غناك وقضاك في يوم عسرتك فإن أمامك عقبه كؤوداً المخفف فيها أحسن حالاً من المثقل والمبطئ عليها أقبح أمراً من المسرع وإن مهبطك منها لا محالة على جنة أو نار . الصدقة صداق الجنة . قيل للشبلي : ما يجب في مائتي درهم فقال : أما من جهة الشرع فخمسة دراهم وأما من جهة الإخلاص فالكل . عثمان رضي الله عنه : تاجروا الله بالصدقة تربحوا . كان أيوب السختياني يؤدي زكاة ماله في السنة مرتين ويقول : احتلفوا علينا . فيدفعها مرة إلى المساكين ومرة إلى الإمام .