الزمخشري
234
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قال : قد قلت وعليكم . عنه عليه السلام : إذا هممت بأمر فعليك فيه بالتؤدة . سفيان بن عيينة : سمعت ابن أخت وهب يقول : الرفق بني الحلم وربما قال : الحلم بني الرفق . كان يقال : ما أحسن الإيمان يزينه العلم ! وما أحسن العلم يزينه العمل وما أحسن العمل يزينه الرفق ! وما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم . الثوري : قال لأصحابه : أتدرون ما الرفق قالوا : قل يا أبا محمد قال : هو أن تضع الأمور مواضها الشدة في موضعها واللين في موضعه والسيف في موضعه والسوط في موضعه من الأمور أمور لا يصلح فيها الرفق ولا يصلح فيها إلا الشدة كالجرح يعالج فإذا احتاجوا إلى الحديد لم يكن منه بد . عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وأنه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لي : يا عائشة : ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه . وروي كانت معه في سفره وكانت على بعير صعب ، فجعلت تصرفه يمينا وشمالا ، فقال لها ذلك . وعنها عنه عليه السلام : من رفق بأمتي رفق الله به ومن شق على أمتي شق الله عليه . أبو عون الأنصاري : ما تكلم الناس بكلمة صعبة إلا والى جانبها كلمة ألين منها تجري مجراها .