الزمخشري
224
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قدر ذنبه ولا تجاوز به خمسة أسواط . كان زياد إذا أغضبه رجل حبسه ثلاثة أيام ثم دعا به فإن رأى عقوبة عاقبه قال وإنما منعني من عقوبته أول يوم مخافة أن أكون عاقبته للغضب وإن لم ير عليه عقوبة خلى سبيله . حكيم : من أجاب شهوته وغضبه قاداه إلى النار . أمر عمر بن عبد العزيز غلامه بأمر فغضب فقال له ابنه عبد الملك : ما هذا الغضب والاختلاط فقال : إنك لمتحلم قال : والله ما هو التحلم ولكنه الحلم فقال عمر : لولا أن أكون زين لي من أمره ما يزين في عين الوالد من الولد لرأيت أنه أهل للخلافة . حاتم : تحلم عن الأذنين وأستبق ودهم * ولن تستطيع الحلم حتى تحلما متى ترق أضغان العشيرة بالأنى * وكف الأذى يحسم لك الداء محسماً قيل لابن المبارك : أجمل لنا حسن الخلق في كلمة قال : ترك الغضب . المعتمر بن سليمان : كان رجل ممن كان قبلكم يغضب فيشتد غضبه فكتب ثلاث صحائف فأعطى كل صحيفة رجلا وقال للأول : إذا أشتد غضبي فقم إلي بهذه الصحيفة وقال للثاني : إذا سكن بعض غضبي فأعطنيها .