الزمخشري

194

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

سأل المتوكل امرأته ريطة بنت العباس أن تطم شعرها وتتشبه بالمماليك فأبت فخيرها بين ذلك وبين الفراق فاختارت الفراق فطلقها . كان طم الشعر عندها أكبر الطامتين . طخيم بن عبد الله الأسدي ، خلق شعره شرطي الكوفة فقال : وبالحيرة البيضاء شيخ مسلط * إذا أكد الإيمان بالله برت لقد حلقوا منها غداقاً كأنه * عناقيد كرم أينعت فاسبكرت تظل العذارى حيث تحلق لمتى * على عجل يلقطنها حيث خرت كان يزيد بن الطثرية غزلاً ذا جمة فينانة وكان ثور أخوه كثير المال فكان يأتي العطار فيقول : ادهني دهنة بناقة من إبل ثور فأهلك مال أخيه فاستعدى عليه السلطان فأمره بحلق رأسه فقال : أقول لثور وهو يحلق لمتي * بعقفاء مردود على نصابها ألا ربما يا ثور فرق بينها * أنامل رخصات حديث خضابها فجاء بها ثور ترف كأنها * سلاسل درع لينها وانسكابها ورحت برأس كالصخيرة أشرفت * عليها عقاب ثم طارت عقابها رأى فيلسوف سميناً فقال : ما أكثر عنايتك برفع سور حبستك .