الزمخشري

185

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا * ما كان إلا دون قبح الجاحظ وإذا المرأة جلت له تمثاله * لم تخل مقتله بها من واعظ رجل ينوب عن الجحيم بوجهه * وهو العمى في عين كل ملاحظ الأصمعي : رأيت بدوية من أحسن الناس وجهاً لها زوج قبيح فقلت : يا هذه أترضين أن تكوني تحت هذا فقالت : يا هذا لعله أحسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه وأسأت فيما بيني وبين ربي فجعله عقوبتي أفلا أرضى بما رضي الله . دخل محمد بن عباد على المأمون فجعل يعممه بيده وجارية على رأسه تبتسم فقال المأمون : فقال : لا تعجبي فإن تحت هذه العمة مجداً وكرما . [ شاعر ] : وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم * إذا كانت الأعراض غير حسان فلا تجعل الحسن الدليل على الفتى * فما كل مصقول الحديد يماني كان عمر بن أبي ربيعة المخزومي يساير عروة بن الزبير فقال له : أين زين المواكب يريد ابنه محمد بن عروة وكان يلقب بذلك لجماله فقال : هو أمامك فركض يطلبه فقال له عروة : أولسنا أكفاء كراما نصلح لمحادثتك فقال : بلى بأبي أنت وأمي ولكني مغرى بهذا الجمال أتبعه حيث كان ثم قال : إني امرؤ مولع بالحسن أتبعه * لاحظ لي فيه إلا لذة النظر