الزمخشري
168
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
خرج عيسى عليه السلام على الحواريين وعليه العباء وعلى وجوههم النور فقال يا أبناء الآخرة ما تنعم المتنعمون إلا بفضل نعمتكم . وقف عمر بن عبد العزيز على عطاء بن أبي رباح وهو أسود مفلفل الشعر يفتى الناس في الحلال والحرام فتمثل بقوله : تلك المكارم لا قعبان من لبن . قال عبد الملك لسعيد بن المسيب : صرت أعمل الخير فلا أسر به وأعمل الشر فلا أساء به فقال : الآن تكامل فيك الموت يعني موت القلب . بدوي دخل المدينة فلما خرج لقيه إنسان فقال : كيف تركت الناس قال بخير وإن استطعت أن تكون مثل المنكدر فافعل . ابن مسعود في عمر : ما رأيته إلا وكأن بين عيينة ملك يسدده . أبو رائحة صليت مع علي رضي الله عنه حتى إذا كانت الشمس قيد رمح قلب يده ثم قال : والله رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أريت اليوم أحداً يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثاً غبراً بين أعينهم مثل ركب المعزى لقد باتوا لله سجداً وقياما يتلون كتاب الله يراوضون بين جباههم وأقدامهم فإذا أصبحوا مادوا كما تميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم والله ما كان القوم غافلين ثم نهض فما