الزمخشري
125
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
النبي صلى الله عليه وسلم : أعجب الناس إلي منزلة رجل يؤمن بالله ورسوله ويقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويعمر ماله ويحفظ دينه ويعتزل الناس . وعنه عليه الصلاة والسلام : أن أغبط الناس مؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلابة أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر وكان غامضاً في الناس لا يشار إليه بالأصابع وكان عيشه كفافاً فصبر على ذلك ثم عجلت منيته فقل تراثه وقلت بواكيه . جاء عمر بن سعد إلى أبيه فقال : أرضيت أن تكون أعرابيا في غنمك وإبلك والناس يتنازعون الملك فضرب سعد وجهه وقال : ويلك دعني فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يحب العبد التقي الخفي . صعد حسان على أطم من آطام المدينة فنادى : يا صباحاه ! ! فاجتمعت الخزرج فقالوا : ما عندك ؟ قال : قلت بيت شعر فأحببت أن تسمعوه قالوا : هات قال : وإن أمرءً أمسى وأصبح سالماً * من الناس إلا ما جنى لسعيد عبد الله بن عمر رفعه : ليس أحد أحب إلى الله من الغرباء قيل : ومن الغرباء قال : الفرارون بدينهم يجمعون إلى عيسى بن مريم .