الزمخشري
286
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لعمرك أن الجزع أمسى ترابه * من الطيب كافوراً وعيدانه رندا وأصبح ماء الشعب خمراً وأصبحت * جلاميده مسكاً وأوراقه وردا وما ذاك إلا أن مشت في عراصه * عزيزة في سرب وجرت به بردا محمق إلى أبيه : كتابي هذا ولم يحدث علينا بعدك إلا خير والحمد لله إلا أن حائطنا وقع فقتل أمي وأختي وجاريتنا ونجوت أنا والحمار والسنور فعلت إن شاء . أعرابي : لا تجف أرضا فيها قوابلك ولا تنأ بلداً فيه قبائلك . بلد فيه قوابلي وقبائلي . ابن عباس : لو قنع الناس بأرزاقهم قناعتهم بأوطانهم لما اشتكى عبد الرزق . عمر : عمر الله البلدان بحب الأوطان . كما أن لحاضنتك حق لبنها فلأرضك حرمة وطنها . العرب : حماك أحمى لك وأهلك أحفى بك . [ شاعر ] : وكنا ألفناها ولم تك مألفاً * ولد يؤلف الشئ الذي بالحسن كما تؤلف الأرض التي لم يطب بها * هواء ولا ماء ولكنها وطن أعرابي : رملة حضنتني أحشاءها وأرضعتني أحساءها . كانت العرب إذا سافرت حملت معها من تربة أرضها ما تستنشق ريحه ونستسفه وتطرحه في الماء إذا شربته .