الزمخشري

268

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

خمس عشرة ذراعاً . ولما بنى المنصور بغداد أحب أن ينقضه ويبني ينقضه فاستشار خالد بن برمك فنهاه وقال : هو آية الإسلام من رآه علم أن من هذا بناؤه لا يزيل أمره إلا نبي وهو مصلى علي بن أبي طالب والمؤونة في نقصه أكثر م الاتفاق به . فقال : أبيت إلا ميلاً إلى العجم فهدمت ثلمة فبلغت النفقة عليها مالاً كبيراً فأمسك فقال له خالد : أنا الآن أشير بهدمه لئلا يتحدث بعجزك عنه فلم يفعل . وتذاكر حذيفة وسلمان رضي الله عنهما أمر الدنيا فكان من أعجب ما ذكرا أن أعرابيا من غامد كان يرعى حوله شويهات له فإذا كان الليل آواها إلى سرير رخام في الإيوان كان يجلس عليه أبرويز . قال البحتري : حضرت رحلي الهموم فوجه‍ * ت إلى أبيض المدائن عنسي وكان الإيوان من عجب الصن‍ * عة جون في جنب أرعن مرسي