الزمخشري
151
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
شرب نقيل عند رجل فلما أمسى لم يأته بالسراج فقال : أين السراج قال : الله تعالى يقول : " وإذا أظلم عليهم قاموا " فقام فخرج . [ شاعر ] : وفحم كأيام الوصال فعاله * ومنظره في العين يوم صدود كأن لهيب النار بين خلاله * بوارق لاحت في عمائم سود أبو ثروان الأعرابي : ضفنا فلانا فلما طعمنا أتونا بالمقاطر فيها الجحيم يهص زخيجها فألقى عليها المندلي . أي بالمجامر فيها الجمر . وشقراء غبراء الفروع منيفة * إذا شبهوا الحسناء قالوا كأنها شجر يحمل ناراً : هو الشمع . كأنها نخلة بلا سعف تحمل جمارة من النار . [ شاعر ] : وحية في رأسها درة * تسبح في بحر قصير المدى إذا تناءت فالعمى حاضر * وأن دنت بان طريق الهدى يعني فتيلة المصباح . يقال : ما من شجر إلا تقدح منها النار إلا العناب ولذلك اختاره القصارون لكذينقاتهم .