الزمخشري
133
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
إذا ألح حسام البرق مؤتلقاً * في الومض جد خطيب الرعد في الخطب والريح وسني خلال الروض دانية * فما يراع لها مستيقظ الترب نسيم الريح نيب الروح . مرض غسان بن عباد حين ولي الرقة فما كان ينجح فيه دواء فقال طبيبه : أبو عباد مرضه سببه الهواء فبعث إلى بغداد فحمل الهواء فكان يفتح كل يوم في وجهه جرابا حتى برئ . أبو حنيفة الدينوري : بعض الرياح أقل هبوبا من بعض فالدبور قليلة الهبوب وكذلك الشمال الليل هي أقل هبوبا من الجنوب . وقلما تهب الشمال وهي إذا ضرب الليل ضعفت أو سقطت ولذلك تقول العرب في أحاديثها : إن الجنوب قالت للشمال أن لي عليك فضلا أنا أسرى وأنت لا تسرين . فقالت الشمال أن الحرة لا تسرى . [ شاعر ] : تمنين الطلاق وأنت عندي * بعيش مثل مشرقة الشمال يعنى بعيش طيب فإن المشرقة الشمالية يعد لها التقاء الحر والروح عليهما . حر تصلى فيه الحزباء ولا تصلى فيه الحرباء .