الزمخشري
120
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
والماشية وهاجت الآبية والعاشية وارتجعت رذايا المطايا ما أخذت منها المخارم والثنايا وأنشأت تسترد بمشافرها ما سلبها جذاب البرى بمناخرها . سائمة في العميم الكث من الطباق والشث وسارحة في المراح الفسيح من القيصوم والشيح فنحن في سوابغ من النعم نرتع فيها رتعة النعم . قد عز عندنا أن يستضيف ضيفا كريم واستغنى أن يسترضع لئيم . وأترعت الجفان رذما واستحال القرم بشما وحالت البطنة دون الفطنة . ومنع الطعام عن تراجع الكلام . فلو أن قساً بيننا لخرس أو دغفلا لأبلس . وكأن الشاعر أرادنا بقوله : أتانا وما داناه سحبان وائل * بيانا وعلما بالذي هو قائل