السيد محمد العصار
121
رسالة في رد مذهب الوهابية
يكفر ويحلّ دم الرّجل وماله حتى أنّهم ذكروا أشياء يسيرة عند فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه أو كلمة ذكرها عَلى وجه المزح واللعب » انتهى . وحاصل كلامه أنّ الكفر غير منحصر بالشّرك وإنكار الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن والبعث ؛ لوجود أشياء توجب الارتداد عن الإسلام بمجرد النطق بها ولو من غير عقد القلب عليها . أقول : ارتباط هذا المطلب بكون المستشفعين بالأنبياء والأولياء كفّاراً ومشركين بنفس الاستشفاع غير معلوم ؛ لأنّه إن أراد بذلِك إن من جملة ما ذكره العلماء في أنواع الارتداد هو هذا الفعل ، فكذبه أوضح من أن ترى ؛ إذ لم يحدث هذا الكلام من أحد قبل الوهابية ، وإن أراد أن فعل هؤلاء المرتدين بالتنطق بكلمة مزحاً أيسر من فعل هؤلاء المشركين في زمانه فهو عين المدّعى فيكون مصادرة [ على ] المطلوب . ولنا أن نقول إنّ التنطق بكلمة موجبة للارتداد موجب للكفر حقيقة سواء كان مع عقد القلب عليها أو كان مزاحاً ؛ لرجوع هذين الفعلين إلى إنكار عظمة الله وجبروته ، وهو تكذيب لله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في إثبات العظمة والجبروت له تعالى . وأمّا الاستشفاع بالأنبياء والأولياء ( عليه السلام ) فناش عن كمال التصديق بعظمة الله تعالى ؛ فإنّ تقديم العبيد المقصرين للشفعاء