ابن جبير

205

رحلة ابن جبير ( تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار )

فيجرف ويجلب وقد انعقد فسبحان خالق ما يشاء لا إله سواه وأما المساجد بالشرقية والغربية فلا يأخذها التقدير فضلا عن الاحصاء والمدارس بها نحو الثلاثين وهي كلها بالشرقية وما منها مدرسة الا وهي يقصر القصر البديع عنها وأعظمها وأشهرها النظامية وهي التي ابتناها نظام الملك وجددت سنة أربع وخمسمائة ولهذه المدارس أوقاف عظيمة وعقارات محبسة تتصير إلى الفقهاء المدرسين بها ويجرون بها على الطلبة ما يقوم بهم ولهذه البلاد في أمر هذه المدارس والمارستانات شرف عظيم وفخر مخلد فرحم الله واضعها الأول ورحم من تبع ذلك السنن الصالح أبواب الشرقية وللشرقية أربعة أبواب فأولها وهو في أعلى الشط باب السلطان ثم باب الظفرية ثم يليه باب الحلبة ثم باب البصلية هذه الأبواب التي هي في السور المحيط بها من أعلى الشط إلى أسفله هو ينعطف عليها كنصف دائرة مستطيلة وداخلها في الأسواق أبواب كثيرة وبالجملة فشأن هذه البلدة أعظم من أن يوصف وأين هي مما كانت عليه هي اليوم داخلة تحت قول حبيب * لا أنت ولا الديار ديار *