الشهيد الثاني

489

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

قسمة الشخص متى أُطلقت بالأقدام فالمراد بها الأسباع بناءً على الغالب من كون طول كلّ شخص ذي قدم سبعة أقدام بقدمه . وفي بعض الأخبار تحديد وقت نافلة الظهر بذراع ( 1 ) . وهو يناسب القدمين أيضاً لأنّ القدمين ذراع بالتقريب . وذهب جماعة ( 2 ) من الأصحاب إلى تحديده بزيادة الفيء مثل الشخص لقول الصادق عليه السلام في رواية زرارة ( 3 ) وغيره ( 4 ) : « كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلَّى الظهر ، وإذا مضى ذراعان صلَّى العصر » . قال في المعتبر : وهذا يدلّ على بلوغ المثل والمثلين لأنّ التقدير أنّ الحائط ذراع لأنّه روى عليّ ( 5 ) بن حنظلة عن الصادق عليه السلام « أنّ في كتاب علي عليه السلام القامة ذراع » ( 6 ) وعنه عليه السلام ، قلت : كم القامة ؟ قال : « ذراع ، إنّ قامة رَحْل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كانت ذراعاً » ( 7 ) و ( 8 ) ونحوه قال في التذكرة ( 9 ) . ويظهر من النهاية ( 10 ) محاولة الجمع بين رواية القدمين والذراع والمثل بالقامة أيضاً بناءً على أنّ القدمين ذراع والذراع قامة ، كما تقدّم . وفي المختلف جمع بينهما بالحمل على تطويل النافلة بكثرة الدعاء ونحوه وتخفيفها بقلَّة ذلك ( 11 ) . وفي جميع ذلك ترجيح للقول بالمثل ، فالمصير إليه متّجه .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 288 / 1 التهذيب 2 : 245 / 974 الاستبصار 1 : 249 / 893 . ( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 199 والمحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 50 والعلَّامة الحلَّي في تحرير الأحكام 1 : 27 وتذكرة الفقهاء 2 : 316 - 317 ، المسألة 37 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 20 . ( 3 ) الفقيه 1 : 140 / 653 التهذيب 2 : 19 - 20 / 55 ، و 250 / 992 الاستبصار 1 : 250 / 899 ، و 255 / 915 . ( 4 ) وهو عبد اللَّه بن سنان . انظر الكافي 3 : 295 - 296 / 1 والتهذيب 3 : 261 - 262 / 738 . ( 5 ) في « ق ، م » والطبعة الحجريّة : « عمر » بدل « عليّ » وما أثبتناه من المصادر . ( 6 ) التهذيب 2 : 23 / 64 الاستبصار 1 : 251 / 900 . ( 7 ) التهذيب 2 : 23 / 66 الاستبصار 1 : 251 / 902 . ( 8 ) المعتبر 2 : 48 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء 2 : 317 . ( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 311 - 312 . ( 11 ) مختلف الشيعة 2 : 54 ، المسألة 10 .