أبي الفرج الأصفهاني

301

الأغاني

أدعبل إن تطاولت الليالي عليك فإن شعري سمّ ساعة وما وفد الشيب عليك إلَّا بأخلاق الدناءة والضّراعه [ 1 ] ووجهك إن رضيت به نديما فأنت نسيج وحدك في الرّقاعه ولو بدّلته وجها بوجه لما صلَّيت يوما في جماعه ولكن قد رزقت به [ 2 ] سلاحا لو استعصيت ما أعطيت [ 3 ] طاعه مناسب طيّىء قسمت فدعها فليست مثل نسبتك المشاعه وروّح منكبيك فقد أعيدا حطاما من زحامك في خزاعة قال العنزيّ : يقول إنك تزاحم خزاعة ، تدّعي أنك منهم ولا يقبلونك . يهجو الخاركي لأنه هجاه : أخبرني محمد بن عمران قال حدّثني العنزيّ قال : حدّثني محمد بن أحمد بن أيوب قال : تعرّض الخاركيّ [ 4 ] النصري - وهو رجل من الأزد - لدعبل بن عليّ فهجاه ، وسبّه ، فقال فيه دعبل : وشاعر عرّض لي نفسه لخارك آباؤه تنمي يشتم عرضي عند ذكري وما أمسى ولا أصبح من همي / فقلت لا بل حبذا أمّه خيّرة طاهرة علمي أكذب واللَّه على أمه ككذبه كان [ 5 ] على أمي يعده ابن المدبر أجسر الناس لهجائه المأمون : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني إبراهيم بن المدبّر قال : لقيت دعبل بن عليّ ، فقلت له : أنت أجسر الناس عندي وأقدمهم حيث تقول : إني من القوم الذين سيوفهم قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد [ 6 ] رفعوا محلك بعد طول خموله واستنقذوك من الحضيض الأوهد فقال : يا أبا إسحاق ، أنا أحمل خشبتي منذ أربعين سنة ، فلا أجد من يصلبني عليها . يرثي ابن عم له : أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال : حدّثنا محمد بن يزيد قال :

--> [ 1 ] وفي س ، ب : « الرضاعة » ، تحريف . [ 2 ] في س ، ب : « له » . [ 3 ] في « الديوان » : « ما أديت » . [ 4 ] نسبة إلى خارك : جزيرة بالخليج الفارسي . ضبطها الباب بكسر الراء ، و « القاموس » و « معجم البلدان » بفتحها . [ 5 ] في س ، ب ، مد : « أيضا » . [ 6 ] يشير إلى ما فعله ظاهر بن الحسين من قتل الأمين ، وعقد البيعة المأمون وتوطيد الخلافة له . وكان طاهر خزاعيا بالولاء .