أبي الفرج الأصفهاني
293
الأغاني
واله عنه فما يضرّك منه عضّ كلب ليست له أسنان ولعمري لولا أبوه لنا لته بسوء منّي يد ولسان قل لفتياننا المقيمين بالبا ب ثقوا النجاح يا فتيان لا تخافوا الزمان قد قام موسى فلكم من ردى الزمان أمان أو لم تأته الخلافة طوعا طاعة ليس بعدها عصيان ؟ فهي منقادة لموسى وفيها عن سواه تقاعس وحران / قل لموسى يا مالك الملك طوعا بقياد وفي يديك العنان أنت بحر لنا ورأيك فينا خير رأي لنا سلطان فاكفنا خالدا فقد سامنا الخسف رماه لحتفه [ 1 ] الرحمن كم إلى كم يغضى على الذّل منه وإلى كم يكون هذا الهوان ؟ قال : فلما قرأ هذه القصيدة موسى الهادي أمر له بصلة ، وأعطاه ما فات من رزقه ، وأقفله من جيش خالد إليه . صوت أين محلّ الحيّ يا وادي ؟ خبّر سقاك الرائح الغادي مستصحب للحرب خيفانة [ 2 ] مثل عقاب السّرحة [ 3 ] العادي بين خدور الظَّعن محجوبة حدا بقلبي معها الحادي وأسمرا [ 4 ] في رأسه أزرق [ 5 ] مثل لسان الحية الصادي الشعر لدعبل بن عليّ الخزاعيّ ، والغناء لأحمد بن يحيى المكَّي ، خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن أبي عبد اللَّه الهشامي .
--> [ 1 ] كذا في ب ، س : وفي أ ، م : « بحتفه » . [ 2 ] خيفانة : يريد فرسا أو ناقة خفيفة وثابة . [ 3 ] السرحة : الشجرة العظيمة . [ 4 ] كذا في م ، ما . وفي س ، ب : « وأسمر » . [ 5 ] المراد نصل أزرق ، أي شديد الصفاء .