أبي الفرج الأصفهاني

276

الأغاني

وإنّي لمن تهدي إليه لحاسد جرى طائري نحسا وطائره سعد أخوه يهجو عيسى بن سليمان وقد تزوج فاطمة محبوبته : أخبرني عمي قال حدّثني أحمد بن يزيد المهلبيّ قال : سألت أبي عن دنيا الَّتي ذكرها أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة في شعره ، وقلت : إن قوما يقولون : إنها كانت أمة لبعض مغنّي البصرة ، فقال : لا ، يا بنيّ ، هي فاطمة بنت عمر بن حفص هزار مرد بن عثمان بن قبيصة أخي المهلَّب ، وكان عيسى بن سليمان بن عليّ أخو جعفر ومحمد ابني سليمان تزوّجها ، وهجاه عبد اللَّه بن محمد بن أبي عيينة ، أخو أبي عيينة فقال : أفاطم قد زوّجت عيسى فأبشري لديه بذلّ عاجل غير آجل فإنك قد زوّجت عن غير خبرة فتى من بني العباس ليس بعاقل وذكر باقي الأبيات ، وقد مضت متقدما . يصرح بنسبه الجامع له ولفاطمة : قال أحمد بن يزيد : ثم أنشدني أبي لأبي عيينة يصرّح بنسبه الجامع له ولفاطمة من أبيات له : ولأنت إن متّ المصابة بي فتجنّبي قتلي بلا وتر فلئن هلكت لتلطمن جزعا خدّيك قائمة على قبري من شعره الَّذي يكنى فيه بدنيا : قال أحمد : وأنشدني أبي أيضا في تصديق ذلك ، وأنه كان يكنى بدنيا عن غيرها : ما لدنيا تجفوك والذنب منها إنّ هذا منها لخبّ ومكر عرفت ذنبها إليّ فقالت ابدؤا القوم بالصياح يفرّوا قد أمرت الفؤاد بالصبر عنها غير أن ليس لي مع الحبّ أمر / وكتمت اسمها حذارا من النا س ومن شرهم وفي الناس شرّ / ويقولون بح لنا باسم دنيا واسم دنيا سرّ على الناس ذخر ثم قالوا ليعلموا ذات نفسي أعوان دنياك أم [ 1 ] هي بكر فتنفست ثم قلت أبكر شبّ يا أخوتي عن الطَّوق عمرو [ 2 ] شعر له ينصح فيه بترك الإلحاح : أخبرني جعفر بن قدامة قال : حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال : حدّثني أبو خالد الأسلميّ قال : كان ابن أبي عيينة المهلَّبي صديقي ، وهو أبو عيينة بن المنجاب بن أبي عيينة ، فجاءه رجل من جيرانه كان

--> [ 1 ] كذا في م ، مد . وفي س ، ب : « أو » . [ 2 ] هو عمرو بن عدي ، وخاله جذيمة . وكبر عمرو عن الطوق : مثل يضرب لمن يلابس ما هو دون قدره .