أبي الفرج الأصفهاني
255
الأغاني
يا مخطئا ما أغفلك ! عجّل وبادر أجلك واختم بخير عملك لبيك إن الملك لك والحمد والنعمة لك والعزّ لا شريك لك « من شعرة فيها » أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار وأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قالا : حدّثنا عمر بن شبّة قال : كانت جنان الَّتي يذكرها أبو نواس جارية لآل عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ ، وفيها يقول : جفن عيني قد كاد ي سقط من طول ما اختلج وفؤادي من حرّ حب ك والهجر قد نضج خبّريني فدتك نف سي وأهلي : متى الفرج ؟ كان ميعادنا خرو ج زياد [ 1 ] فقد خرج أنت من قتل عائذ بك في أضيق الحرج تشهد عرسا فيراها فيرتجل فيها شعرا : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار قال : حدّثني إسحاق بن محمد النخعيّ قال : حدّثني الجمّاز قال ابن عمّار : وحدثّني به قليب بن عيسى قال : كانت جنان قد شهدت عرسا في جوار أبي نواس ، فانصرفت منه وهو جالس معنا ، فرآها فأنشدنا بديها قوله : شهدت جلوة العروس جنان فاستمالت بحسنها النظارة حسبوها العروس حين رأوها فإليها دون العروس الإشارة قال أهل العروس حين رأوها ما دهانا بها سواك عمارة قال : وعمارة زوج عبد الرحمن الثقفيّ ، وهي مولاة جنان . تغضب من كلام له فيرسل معتذرا فلا تحسن الرد فينظم شعرا : أخبرني محمد بن يحيى بن الصّوليّ ومحمد بن خلف قالا : حدثنا يزيد بن محمد المهلبيّ عن محمد بن عمر قال : غضبت جنان من كلام كلمها به أبو نواس ، فأرسل يعتذر إليها ، فقالت للرسول : قل له : لا برح الهجران ربعك ، ولا بلغت أملك من أحبّتك ، فرجع إليه ، فسأله عن جوابها ، فلم يخبره فقال : فديتك فيم عتبك من كلام نطقت به على وجه جميل ؟ وقولك للرسول عليك غيري فليس إلى التواصل من سبيل
--> [ 1 ] هو زياد بن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ( أخبار أبي نواس : 184 ) .