أبي الفرج الأصفهاني
358
الأغاني
ينشد قوله في نادي قومه : إن أدع [ 1 ] مسكينا فما قصرت [ 2 ] قدري بيوت الحي والجدر فوقفت عليه تسمع حتى إذا بلغ قوله : ناري ونار الجار واحدة وإليه قبلي تنزل القدر فقالت له : صدقت واللَّه ، يجلس جارك فيطبخ قدره ، فتصطلى بناره ، ثم ينزلها فيجلس يأكل وأنت بحذائه كالكلب ، فإذا شبع أطعمك ، أجل وللَّه ، إن القدر لتنزل إليه قبلك ، فأعرض عنها ، ومرّ في قصيدته حتى بلغ قوله : ما ضرّ جارا لي أجاوره ألا يكون لبيته ستر فقلت له : أجل ، إن كان له ستر هتكته ، فوثب إليها يضربها ، وجعل قومه يضحكون منهما [ 3 ] وهذه القصيدة من جيد شعره [ 3 ] . صوت يا فرحتا إذ صرفنا أوجه الإبل نحو الأحبة بالإزعاج والعجل نحثّهن وما يؤتين من دأب لكنّ للشوق حثا ليس للإبل الشعر لأبي محمد اليزيديّ ، والغناء لسليمان ، ثقيل أول بالبنصر عن عمرو ، والهشامي .
--> [ 1 ] كذا في « خزانة الأدب » : 3 : 63 و « أمالي المرتضى » : 3 : 120 وفيما سبق له في ص 212 من طبعة دار الكتب . وفي النسخ : أك . [ 2 ] قصره ، كضرب : جعله قصيرا ، يريد أن قدري بارزة لا تحجبها السواتر والحيطان . ( 3 - 3 ) زيادة من : مي ، مج .