أبي الفرج الأصفهاني
322
الأغاني
تعلَّق [ 1 ] مصر بك المخزيات وتبصق في وجهك الموصل وعاديت قوما فما ضرّهم وشرّفت قوما فلم ينبلوا شعارك عند الحروب النجاء [ 2 ] وصاحبك الأخور الأفشل / فأنت إذا منا التقوا آخر وأنت إذا انهزموا أول وقال فيه : اضرب ندى طلحة الطلحات متّئدا بلؤم مطَّلب فينا وكن حكما تخرج خزاعة من لؤم ومن كرم فلا تعدّ لها لؤما ولا كرما من قصيدته في مدح المطلب : قال : وكانت القصيدة الَّتي مدح بها دعبل المطَّلب قصيدته المشهورة الَّتي يقول فيها : أبعد مصر وبعد مطَّلب ترجو الغنى إن ذا من العجب إن كاثرونا جئنا بأسرته أو واحدونا جئنا بمطَّلب يعزله المطلب عن أسوان حين بلغه هجاؤه له : قال وبلغ المطلب هجاؤه إياه بعد أن ولاه ، فعزله عن أسوان ، فأنفذ إليه كتاب العزل مع مولى له ، وقال : انتظره حتى يصعد المنبر يوم الجمعة ، فإذا علاه فأوصل الكتاب إليه ، وامنعه من الخطبة ، وأنزله عن المنبر ، واصعد مكانه . فلما أن علا المنبر وتنحنح ليخطب ناوله الكتاب ، فقال له دعبل : دعني أخطب ، فإذا نزلت قرأته . قال : لا ، قد أمرني أن أمنعك الخطبة حتى تقرأه ، فقرأه وأنزله عن المنبر معزولا . قال : فحدّثني عبد اللَّه بن أبي الشّيص قال : قال لي دعبل قال لي المطلب : ما تفكرت في قولك قط : إن كاثرونا جئنا بأسرته أو واحدونا جئنا بمطلب / إلَّا كنت أحبّ الناس إليّ ، ولا تفكرت واللَّه في قولك لي : وعاديت قوما فما ضرهم وقدّمت قوما فلم ينبلوا إلَّا كنت أبغض الناس إليّ . معنى إستارين في شعره : قال ابن المرزبان حدّثني من سأل الرّياشي عن قوله : إستارين ، قال : يجوز على معنى إستار كذا ، وإستار كذا . وأنشدنا الرياشي : / سعى [ 3 ] عقالا [ 4 ] فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
--> [ 1 ] س : « تلعق » ، تحريف . [ 2 ] س ، ب : « النجا » . [ 3 ] سعى : باشر عمل الصدقات . [ 4 ] العقال : زكاة عام من الإبل والغنم ، ونصب على الظرفية .