أبي الفرج الأصفهاني

318

الأغاني

صوت سرى طيف ليلى حين آن هبوب وقضّيت شوقا حين كاد يذوب فلم أر مطروقا يحلّ برحله ولا طارقا يقرى المنى ويثيب [ 1 ] وأنشدني عمي هذين البيتين عن أحمد بن يحيى بن أبي طاهر وابن مهرويه جميعا لدعبل . ينفي أنه صاحب أبيات في هجاء بني العباس : حدّثني حبيب بن نصر المهلَّبيّ قال : حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال : سألت دعبلا من الَّذي يقول : ملوك بني العباس في الكتب سبعة فقال : من أضرم اللَّه قبره نارا ، إبراهيم بن المهديّ . قال ابن أبي سعد : وحدّثني عبد العزيز بن سهل أنه سأله عنها فاعترف بها . يهجو طاهر بن الحسين : / حدّثني عمي قال : أنشدني ابن أخي دعبل لعمه في طاهر بن الحسين ، وكان قد نقم عليه أمرا أنكره منه : وذي يمينين وعين واحده نقصان عين ويمين زائده نزر العطيات قليل الفائدة أعضّه اللَّه ببظر الوالدة يهجو أخوين لم يرض ما فعلا : حدّثني جحظة قال : حدّثني ميمون بن هارون قال : كان دعبل قد [ 2 ] مدح دينار بن عبد اللَّه وأخاه يحيى ، فلم يرض ما فعلاه ، فقال يهجوهما : / ما زال عصياننا للَّه يرذلنا حتى دفعنا إلى يحيى ودينار وغدين علجين لم تقطع ثمارهما قد طال ما سجدا للشمس والنار يهجو الأخوين والحسن بن سهل معهما : قال : وفيهما وفي الحسن بن سهل يقول أيضا دعبل يهجوهم ، والحسن بن رجاء وأبيه أيضا : ألا فاشتروا مني ملوك المخزم [ 3 ] أبع حسنا وابنى رجاء بدرهم وأعط رجاء فوق ذاك زيادة [ 4 ] وأسمح بدينار بغير تندّم فإن ردّ من عيب عليّ جميعهم فليس يردّ العيب يحيى بن أكثم

--> [ 1 ] س ، ب : « يئيب » ، تحريف . [ 2 ] م ، أ : « كان دعبل مدح » . [ 3 ] في م ، أ : « المخرم » مد « المحرم » . [ 4 ] س ، ب : « فوف » ، تحريف .