الشهيد الثاني

82

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

، وليأمن من وصول الرائحة الكريهة إلى دماغه . وروى : التقنّع فوق العمامة ( 1 ) أيضاً . ( والاستبراء ) من البول . وأوجبه الشيخ - رحمه اللَّه - في الاستبصار . ( 2 ) وهو الاستظهار في إخراج بقاياه بأن يمسح بيده من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ثمّ يمسحه ثلاثاً وينتره ثلاثاً . والأفضل في ذلك وضع الوسطى في الأولى تحت المقعدة والمسح بها إلى أصله ثمّ يوضع المسبّحة تحته والإبهام فوقه وينتره باعتماد . والاستبراء ثابت للذكر إجماعاً ، وللأُنثى عند جماعة ، فتستبرئ عَرضاً ، ويلحقها حكم الاستبراء . ونفاه المصنّف ( 3 ) للأصل ، فلا حكم للخارج المشتبه منها . ( والدعاء دخولاً ) بقوله : بسم اللَّه وباللَّه ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم . ( وخروجاً ) بقوله : الحمد للَّه الذي رزقني لذّته ، وأبقى في جسدي قوّته وأخرج منّي أذاه يا لَها نعمة - ثلاثاً - لا يقدر القادرون قدرها . ( وعند الاستنجاء ) وهو استفعال من النجو ، وهو الحدث الخارج . والمراد به غسل الموضع أو مسحه ، كما نصّ عليه في الصحاح ، ( 4 ) فيستحبّ الدعاء عنده في الحالين بقوله : اللَّهمّ حصّن فرجي ، واستر عورتي ، وحرّمهما على النار ، ووفّقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والإكرام . ( و ) عند ( الفراغ منه ) . والظاهر أنّه الدعاء المذكور عند مسح بطنه لأنّه الأقرب إلى الفراغ من التخلَّي ، وهو : الحمد للَّه الذي أماط عنّي الأذى ، وهنّأني طعامي ، وعافاني من البلوى . وقال المحقّق في المعتبر بعد قوله : والدعاء عند الدخول والاستنجاء وعند الفراغ : وأمّا دعاء الفراغ فروى معاوية بن عمّار ، قال : « إذا توضّأت فقُلْ : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، اللَّهمّ

--> ( 1 ) انظر : الفقيه 1 : 17 / 41 والتهذيب 1 : 24 / 62 . ( 2 ) الاستبصار 1 : 48 باب ( 28 ) وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 4 . ( 4 ) الصحاح 6 : 2502 ، « ن ج ا » .