الشهيد الثاني
313
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وأمّا حكم المنتقلة منها إلى اللامس فإن كان مع الرطوبة ، فهي عينيّة محضة ، فلو لمس اللامس له برطوبة آخر برطوبة ، نجس أيضاً ، وهلمّ جرّاً . وخلاف ابن إدريس ( 1 ) في ذلك ضعيف . وإن كان مع اليبوسة فقيل : هي حكميّة محضة ، أي محكوم بوجوب تطهير اللامس ، ولا تتعدّى النجاسة إلى غيره ، فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ مسّ رطباً ، لم ينجس الثاني . وهو اختيار المصنّف في القواعد . ( 2 ) وفيه نظر لإطلاق النصوص المتقدّمة بوجوب غَسل الملاقي لبدن الميّت ، وما ذاك إلا لنجاسته ، ومن حكم النجس تنجيسه لغيره مع ملاقاته له برطوبة ، فالظاهر حينئذٍ كون نجاسة اللامس له مطلقاً عينيّةً محضة ، فينجس الملاقي لها مع الرطوبة ، ويعتبر في إزالتها ما يعتبر في إزالة العينيّة .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 163 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 22 .