الشهيد الثاني
311
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
فهي عرضيّة خبثيّة تزول بتطهيره ، كباقي المنجّسات بالخبث . نعم ، هو على تقدير اتّصاله تابع للميّت ، كما يتبعه شعره وظفره ، أمّا حال الانفصال فلا ، فإلحاقه حينئذٍ بباقي الأجزاء التي لا تحلَّها الحياة أوجَه وإن كان القول بوجوب الغسل بمسّه أحوط . وهذا في غير السنّ والضرس ، أمّا فيهما فالقول بالوجوب ( أشدّ ضعفاً ) ( 1 ) ؛ لأنّهما في حكم الشعر والظفر . هذا مع الانفصال ، أمّا مع الاتّصال فيمكن المساواة والوجوب لأنّه جزء من جملة يجب الغسل بمسّها . ( 2 ) كلّ ذلك مع عدم طهارته بالغسل ، أمّا معه ولو بالقرينة كالموجود في مقبرة المسلمين فلا غسل بمسّه ، بخلاف الموجود في مقبرة الكفّار . ولو تناوب عليها الفريقان ، تعارض أصالة عدم الغسل والشكّ في الحدث . ورجّح الشهيد سقوط الغسل ، ( 3 ) وفيه نظر . ولو جهلت ، تبعت الدار . واعلم أنّ كلّ ما حكم في مسّه بوجوب الغسل مشروط بمسّ ما تحلَّه الحياة من اللامس لما تحلَّه الحياة من الملموس ، فلو انتفى أحد الأمرين ، لم يجب الغسل ، فإن كان تخلَّف الحكم لانتفاء الأوّل خاصّة ، وجب غسل اللامس خاصّة ، وإن كان لانتفاء الثاني خاصّة ، فلا غسل ، ولا غسل مع اليبوسة ، وكذا إن كان لانتفاء الأمرين معاً . هذا كلَّه في غير العظم المجرّد كالشعر والظفر ونحوهما ، أمّا العظم فقد تقدّم الإشكال فيه ، وهو في السنّ أقوى . ويمكن جريان الإشكال في الظفر أيضاً لمساواته العظمَ في ذلك . ولا فرق في الإشكال بين كون العظم والظفر من اللامس أو الملموس . ( ولو خلت ) القطعة المبانة من حيّ أو ميّت ( من عظم ، أو كان الميّت ) الممسوس ( من غير
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ق ، م » : « أضعف » . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « يجب بمسّها الغسل » . ( 3 ) الدروس 1 : 117 .