الشهيد الثاني
225
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
والأخبار معارضة بأقوى منها ، فتُحمل على الكراهة جمعاً بين الأخبار ، مع أنّ في دلالتها على مطلوبه نظراً فإنّ كون ما فوق الإزار له لا يدلّ على نفي ما عداه إلا بمفهوم اللقب ، ونحوه غيره من الأحاديث التي استدلّ بها ، فالعمل على المشهور ، وهو الكراهة لاتّفاق المجوّزين عليه كما نقله عنهم في المعتبر . ( 1 ) بقي هنا شيء ، وهو أنّ الحدّ الفاصل بين المكروه وغيره وهو السرّة والركبة هل هو داخل في المكروه أم في غيره ؟ الذي يقتضيه قولهم : ما بين السرّة والركبة : خروجهما منه . وفي كلام الصادق عليه السّلام المتقدّم ( 2 ) إشارة إليه لأنّه أذن في إخراج سرّتها ، وهي أقوى الحدّين . وفي المعتبر : لا بأس بالاستمتاع منها بما فوق السرّة وما تحت الركبة . ( 3 ) وهو دالّ بمفهومه على دخولهما ، لكنّ الحكم مدلول عباراتهم للخبر ، ولموافقة صاحب المعتبر لهم في التعبير بالبينيّة فيه وفي غيره . ( ويستحبّ ) لها ( أن تتوضّأ عند ) أي في وقت ( كلّ صلاة ) ولا تنوي بهذا الوضوء رفع الحدث ولا استباحة الصلاة لعدم حصولهما لها لاستمرار حدثها ، بل تنوي به القربة ، أو تضيف إليها غاية الكون ( 4 ) والذكر . ( وتجلس في مصها ) إن كان لها موضع معدّ لها تبعاً للشيخ ( 5 ) والجماعة . وقال المفيد : تجلس ناحيةً من مصلَّاها . ( 6 ) والأخبار وكلام جماعة من الأصحاب خالية من تعيين المكان . قال في المعتبر : وهو المعتمد . ( 7 ) وفي خبر زرارة جلست في موضع طاهر ( 8 ) وفي خبر زيد الشحّام ثمّ تستقبل
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 235 . ( 2 ) في ص 224 . ( 3 ) المعتبر 1 : 234 . ( 4 ) أي : الكون في مصها . ( 5 ) النهاية : 25 المبسوط 1 : 45 . ( 6 ) المقنعة : 55 . ( 7 ) المعتبر 1 : 233 . ( 8 ) الكافي 3 : 101 / 4 التهذيب 1 : 159 / 456 .