الشهيد الثاني

198

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

مشروط بعدم علمها بقصور عدد حيضها عنها ، فلو علمت شيئاً ، عملت به ، فلو تيقّنت قصوره عن العشرة ، اقتصرت على التسعة ، وهكذا . ( وتقضي ) ذاكرة الوقت خاصّة على القول بالاحتياط ( صوم أحد عشر ) يوماً من شهر رمضان ، لاحتمال الكسر ، وهو طروّ الحيض في أثناء اليوم ، فيكمل في أثناء الحادي عشر ويفسد اليومان ، إلا أن تعلم عدم الكسر فتقتصر على قضاء عشرة ، وعليه يحمل إطلاق الشيخ ( 1 ) بقضاء عشرة . ( ولو ذكرت ) المضطربة ( العدد خاصّة ) فإن لم تعرف قدر الدور وابتداءه ، لم تخرج عن التخيير المطلق إلا في نقصان العدد وزيادته عن الروايات ، كما لو قالت : كان حيضي سبعة لكن لا أعلم في كَم أضللتها ، أو قالت مع ذلك : ودوري ثلاثون لكن لا أعلم ابتداءه ، أو قالت : دوري يبتدئ يوم كذا ولا أعرف قدره ، ففي هذه الصور ترجع إلى الروايات لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع في كلّ وقت . وإن حفظت قدر الدور وابتداءه مع العدد ، كما لو قالت : حيضي سبعة في كلّ شهر هلالي ، فقدر العدد من أوّله لا يحتمل الانقطاع لكن يحتمل الحيض والطهر ، وبعده يحتمل الثلاثة إلى آخر الدور إن كان الإضلال فيه أجمع . وإن تيقّنت سلامة بعضه ، كالعشرة الأخيرة من الشهر مثلاً ، حكمت بكونها طهراً ، وجاء في العشرين ما مرّ . والمختار حينئذٍ عند المصنّف في غير هذا الكتاب ( 2 ) وجماعة ( 3 ) اختصاص الحيض بالعدد ، ولها تخصيصه كما تقدّم في ناسيتهما ، وتجعل باقي الدور استحاضةً . وإن أمرناها بالاحتياط كما اختاره الشيخ ( 4 ) ( عملت في كلّ وقت ) من أوقات الضلال ( ما تعمله المستحاضة ) وتركت تروك الحائض ، ولزمها مع ذلك تكليف المنقطعة ( و ) هو أن ( تغتسل للحيض في كلّ وقت يحتمل الانقطاع ) وهو ما زاد من العدد من أوّل الدور لعدم إمكان الانقطاع قبل انقضائه لأنّ غايته الابتداء في أوّل الدور ، فينتهي على العدد . والمراد بالاغتسال في كلّ وقت بعد ذلك الاغتسالُ لكلّ صلاة وعبادة مشروطة به ،

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 59 . ( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 14 مختلف الشيعة 1 : 207 ، المسألة 148 . ( 3 ) منهم : الشهيد في الدروس 1 : 100 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 304 . ( 4 ) المبسوط 1 : 51 .